ملامح من المثاقفة التركية العربية
1ملامح من المثاقفة التركية العربية
مصطلح يشوبه بعض التباين في المفهوم والدلالة لدى بعض المفكرين والنقاد ، فالمثاقفة
التي تتوخاها الدراسة هي التفاعل الثقافي القائم على التأثر والتأثير والمؤسس على ثقافة
الحوار الحضاري والاحترام المتبادل بين الأنا والآخر ، وبهذا التحديد تنتفي الإحالات
الأخرى لمفهوم المثاقفة . ويمكن توزيع المفاصل الرئيسة للمثاقفة التركية العربية على
النحو الآتي :
أولا : التواصل في الفنون السردية
تشغل القصة العربية ( قيس وليلى ) أو ( ليلى والمجنون ) مساحة مائزة في الخطاب
الوجداني الإنساني ، ولعل شهرتها تنبع من شبكة العناصر التقنية التي يقوم عليها البناء
الفني للأحداث التي تكتسي وشاحا عاطفيا مثيرا ، فالخطاب العاطفي فيها تحول من الدائرة
الذاتية إلى الدائرة الإنسانية ، وتحولت شخصية قيس من عاشق واقعي إلى رمز مقدس ،
وقد منحت خاصيةُ التحول القص َ ة وسام الخلود وسمة التجدد .
وقد نظمها الشاعر التركي فضولي في ثلاث آلاف وأربعمائة بيت فاكتسبت شهرة
مستفيضة في الأدب التركي ، ولم يكن نظم الشاعر التركي للقصة العربية تقليدا حرفيا ، بل
أضاف لأحداثها إشراقات سردية وجدانية مبتكرة ، فقد جعل ليلى تقع أسيرة في يد
( نوفل ) ، وتميز بالغزليات التي أجراها على لسان قيس وليلى فجاءت منظومته مزيجا من
الشعر الغنائي والقصصي ، واتخذ من القصة قناعا فنيا ليفرغ ما يمور في وجدانه من
( العواطف . ( ١
وقد رصد الشاعر التركي فضولي التموجات العاطفية لدى ليلى مما جعل
شخصيتها حية أخاذة ، ورفع شخصية قيس إلى مرتبة عالية من التصوف ، و ح مل القصة
من المعاني الصوفية أكثر مما تحتمل إذ جعل من الحب البشري بين ليلى وقيس رمزا للحب
( الإلهي ( ٢
3
ويرى بعض مؤرخي الأدب أن ( حكايت قرق وزير ) التي اشتهرت في تركيا في عصر
مراد الثاني هي ترجمة لقصة عربية تسمى ( أربعون صباح ومسا ) وقد ترجمها شيخ زاده
( من العربية إلى التركية ( ٣
ثانيا : التواصل في الخطاب الشعري
جمع بعض الشعراء بين العرق التركي والمولد العربي ، فالشاعر روحي البغدادي
المتوفى عام ١٦٠٥ ، ولد في بغداد من أب تركي ، واتجه للنظم باللغة التركية دون أن
تؤثر اللهجة البغدادية على أشعاره ، ونالت أشعاره استحسانا من الشعراء الأتراك
المعاصرين له فقلده بعضهم ، ولعل تأثرهم به يعود إلى الطابع الصوفي الذي غلب على
أشعاره ، وإلى سمة السخرية التي برزت في خطابه الشعر ( ٤ ) ، وإذا كان روحي
البغدادي تركي الأصل فإن الشاعر فاضل بك الأندروني المتوفى عام ١٨١٠ م عربي من
أصل فلسطيني ، تعلم في مدرسة الأندرون داخل القصر السلطاني ، واستوعب الثقافة
التركية فنظم زنان نامه ( كتاب النساء ) الذي عرض فيه خمسا وثلاثين صورة للنساء من
( مختلف بقاع الأرض وكذلك نظم كتاب خوبان نامه ( كتاب الغلمان ) ( ٥
ومن أشهر من نظم شعراً بالعربية من الترك شاعر من أهل القرن السادس عشر، سكن
بغداد في عهد السلطان سليمان القانوني؛ فنُسب إليها، وعرف ب (فضولي البغدادي)، وهو
في رأينا (أمير الشعر التركي القديم)، وكان ينظم وينثر بالتركية والفارسية والعربية.
يقول في مقدمة ديوانه التركي إنه نظم الأراجيز بالعربية! كما يقول في مقدمة ديوانه
الفارسي إنه أتح َ ف فصحاء العرب بفنون شعره العربي!! ويقول مؤل ٌ ف ترك ي قديم؛ يسمى
(صادقي)، في كتاب له بعنوان "كُْنه الأخبار"،: إن ل (فضولي) ديواناً بالعربية، يتألَّف من
( غزليات وقصائد، ولقد اطَّلع على قرابة ثلاثين ألف بيت كتبها (فضولي) بخطه.( ٦
ومن الشعراء الأتراك الذين لا تخلو أشعارهم من مسحة عربية الشاعر ( خاقاني
)المتوفى ١٦٠٧ م الذي نظم قصيدة في مدح الرسول عليه السلام تسمى منظومة خاقاني أو
الحلية النبوية ، واللافت في هذه المنظومة أن الشاعر عمد إلى الفصل بين أقسامها بعناوين
4
عربية ، وآيات قرآنية وأحاديث نبوية ، وقد لاقت منظومته رواجا بين طبقات المجتمع
( التركي واكتسبت مسحة من التقديس والتبرك ( ٧
ومن الشعراء الأتراك الذين سجلوا إشراقات شعرية عربية الشاعر التركي ( فهيم )
المتوفى عام ١٦٤٥ ، ويرصد لنا تاريخ الأدب أصداء شعر ( فهيم ) في وصف نيل مصر ،
ويرى مؤرخو الأدب أن مصر لم تُذكر في الشعر التركي كما صورها الشاعر ( فهيم ) الذي
( تحتفظ له مكتبة جامعة القاهرة بديوان مخطوط . ( ٨
ومن المألوف في تاريخ الأدب أن نجد شعراء من القادة السياسيين والعسكريين
يقرضون الشعر فينظمون قصائد مائزة يكتب لها الخلود في الذاكرة وحنايا الكتب ومن
هؤلاء الشاعر القائد التركي محمد الثاني فاتح القسطنطينية ، وكان يجيد العربية ويداوم
المطالعة فيها وجل مكتبته كتب عربية وترك ديوانا صغير الحجم طبع في استنبول عام
( ٩ ) ١٩٤٤
وهنا نُفسح المجال لشاعر تركي هو (نابي) المتوفى عام ١٧١٢ م، لنصغي إليه وهو يصف
جانبا من التثاقف في مضمار الشعر :
((ما أكثر أشعار العرب، ومصدرها الشام وحلب! لا تقل: إنها من الأوزان تجردت؛ فإن
لها أوزاناً خاصة على حدة، وهي عامرة بالمعاني المرقصة! وما أشبهها بالمشعل اللماع،
إذا ألقى بالشرر في الأسماع! وما أكثر ما فيها من م ْ طرِبٍ معجِب، الذي يجلو مرآة القلب!
وكم فيها من نعوت شريفة نبوية، ومدائح للمعجزات المصطفوية! وكلٌّ منها جوهر ثمين
ودر موضون. أنعم في تلك الأشعار نظرك، وابذُل في تفهمها جهدك. لا يصلح الأمر إلا
بالعربية، ولن تكفي وحدها الفارسية. وفي العربية شتَّى أنواع العلوم، والعلم بدونها غير
( مفهوم)). ( ١٠
ولم يقتصر تأثر الخطاب الشعري التركي على الجانب اللغوي ، فقد امتد التأثر إلى
التقنيات الفنية في بناء القصيدة ، إذ استخدم الشعراء الترك الموشحات في الرثاء على
خلاف المألوف في الموشحات العربية التي اهتمت بالغزل والوصف ، ومن أبرز الموشحات
5
التركية التي اعتمدت على البناء الفني للموشح العربي مرثية الشاعر محمود عبد الباقي في
( السلطان سليمان القانوني وتعد هذه المرئية أيقونة في الشعر التركي . ( ١١
ومن الشعراء العرب المحدثين الذين تجلى الأثر التركي في أشعارهم أحمد شوقي الذي أتقن
اللغة التركية وترجم أبياتا من اللغة التركية وأثبتها في ديوانه ( ١٢ ) ، وكانت مكتبته
تحوي أسفارا مكتوبة باللغة التركية . ( ١٣ ) وقد لازم أحمد شوقي القصر الخديوي طوال
حكم عباس الثاني وفي تلك الفترة الطويلة نظم شوقي تركياته وإسلامياته ومدائحه في
الخليفة العثماني والخديوي في مصر( ١٤ ) واهتم شوقي أثناء تردده على الأستانة
بالمشاهد التصويرية للبيئة التركية ، نحو تصويره لمياه البوسفور في قصيدة ( كوك صو )
( أي ( ماء السماء ) ومطلعها ( ١٥
تحية شاعر يا ماء ( جكسو ) فليس سواك للأرواح أنس
. واستل شوقي سيف الشعر للدفاع عن الخلافة العثمانية والإشادة بانتصارات الخليفة
العثماني في الحروب كما في قصيدة ( صدى الحرب ) التي يصف فيها الوقائع اليونانية
( التركية ، ويستهلها بقوله : ( ١٦
بسيفك يعلو الحق والحق أغلب وينصر دين الله أيان تضرب
كما أشاد شوقي بانتصار الزعيم التركي مصطفى كمال بعد انتصاره على اليونان في أعقاب
( الحرب العالمية الأولى بقصيدة ( انتصار الأتراك ) ومطلعها : ( ١٧
الله أكبر كم في الفتح من عجب يا خالد الترك جدد خالد العرب
ويرى بعض النقاد أن اهتمام أحمد شوقي بنظم مسرحية ( ليلى والمجنون ) يرتبط بتأثر
شوقي بالرؤية التركية لقصة ( ليلى والمجنون ) العربية ، وتتمثل الرؤية التركية المستمدة
أصلا من الرؤية الفارسية بأن ( ليلى ) ظلت عذراء بعد زواجها من ( ورد ) وفاء لحبها
لقيس ، وقد ظلت مؤمنة بمبدئها في أن قرانها ب ( ورد ) لم يكن حلالا في منطق العاطفة
( ، ولا في شرع القلب ، وأن الله سبحانه وتعالى لا يبارك زواجا أجبرت عليه . ( ١٨
6
ثالثا : التواصل الموسيقي
تتمثل باكورة التواصل الموسيقي بين العرب والأتراك بالفنان عبده الحامولي و هو من
مواليد ١٨٣٦ و توفى في ١٢ مايو ١٩٠١ . وينسب اسم الحامولي إلى قرية الحامول
بمحافظة كفر الشيخ بمصر وقد أعجب الخديوي إسماعيل بصوته واصطحبه للغناء في
الآستانة (القسطنطينية - استانبول) عاصمة الدولة العثمانية فانتهز الفرصة للتعرف أكثر
على الموسيقى التركية ومقاماتها وأشكالها ، كما سافر إلى البلاد العربية فتعلم نغمات
استخدمها في أدواره الجديدة فأضاف لها مذاقا جديدا ، ولما عاد إسماعيل باشا إلى مصر
جلب معه فرقة من أكابر المغنين ، فاستمالته ألحانهم واخذ عنهم مقامات غير معروفة في
مصر، فنقلها إلى ادوار الغناء المصري وأنعش بها الطريقة القديمة، ويرجع إلى الحامولي
الفضل في تمصير الغناء أي أداء المقامات التركية على درجات المقامات المصرية التى
( تلقى قبولا أكبر لدى المستمع العربي . ( ١٩
ومن المؤسف أن العصر الذي تألق فيه عبد الحامولي لم يكن عصرا تقنيا ، إذ يصعب
الحصول – فيما أعلم- على تسجيلات صوتية للحامولي ، ولو قُدر لأغاني الحامولي أن
تُسجل لبقيت شاهدا تاريخيا حيا على التواصل الموسيقي العربي التركي ، ولأصبحت إرثا
موسيقيا تتناقله الأجيال ، ولكن غياب التسجيل الصوتي لا ينفي أواصر القربى بين
الموسيقى العربية والتركية .
كما تطور غناء الوصلة المصرية الشامية بتأثير الطريقة التركية ومن أشهر أشكالها
(قدك المياس يا عمري ) ، وسائر الآهات والترنمات التي بدأ بإدراجها في مصر عبده
الحامولي مجاريا أشهر المطربين بالأستانة، وذلك نتيجة رحلاته العديدة إلى هذه المدينة
الشيء الذي مكنه – إضافة إلى ما غنمه من التواشيح والقدود التي تلقاها عن الطريقة
الحلبية – من التوفيق في التقارب بين المزاج المصري لإرضاء الطبقة الحاكمة من إدراج
( الآهات (مثل يا للالي وغيرها)، أو ترجمة الأغاني التركية إلى العربية ( ٢٠
وإذا كان التوثيق الصوتي لأغاني الحامولي نادرا فإن أغاني وأناشيد الملا عثمان
الموصلي ما زالت محفوظة في الأرشيف الموسيقى وبخاصة الأغاني التي صدح بها باللغة
7
التركية ، وقد ولد الملا عثمان عبد الله في الموصل سنة ١٨٥٤ وتوفي عام ١٩٢٣ وعاش
الموصلي حياة عريضة دخل خلالها قصر السلطان عبد الحميد قارئاً القرآن وصديقاً لأبرز
مشايخ الدولة العثمانية الشيخ (أبو الهدى) الصيادي، و جال الملا عثمان في الأستانة وحل
في مصر حيث درس على يده الموسيقار كامل الخلعي والشيخ علي محمود أستاذ زكريا
أحمد والشيخ أحمد أبو خليل والنابغة سيد درويش الذي ظل يواصل الدرس على يديه حتى
. مغادرته مصر سنة ١٩٠٩
كان الملا عثمان واحداً من عباقرة الموسيقى والغناء الديني وله دوره الكبير في
تطوير المقام العراقي وتدريسه وهو أحد ابرز الكتاب في الفن الموسيقي فقد أصدر في
٢١ ) و((للموصلي ) ١٨٩٧ / القاهرة مجلة المعارف التي صدر عددها الأول في ١٩
إسهامات في مجال المقام فمن ناحية ادخل إلى خزين المقامات العراقية مقامين جديدين من
تركيا هما النهاوند والحجاز كار ،كما ادخل على مقام الحجاز-الديوان العراقي عناصر من
( مقام الديوان التركي الذي يغنى في الموصل)) ( ٢٢
وفي تركيا التقى بالموسيقار جميل بك الطنبوري وقد سجلا معا بعض الاسطوانات التي
تحوي غناء الموصلي باللغة التركية يشاركه الموسيقار جميل بك الطنبوري عازفا على آلة
الطنبور، وارتقى الملا عثمان مكانة رفيعة بين الفنانين الأتراك ، إذ عينته الحكومة التركية
مدرسا للموسيقى في إحدى مدارسها في استانبول، وتتلمذ على يده كبار الفنانين الأتراك
كالموسيقار سامي بك والمغنية( نصيب)فاخذوا عنه الموشحات الدينية ومزجوها
( بموسيقاهم. ( ٢٣
واستمر التواصل الموسيقي العربي التركي في العصر الحديث ، إذ إن جهود الحامولي
والملا عثمان الموصلي تجسدت في بعض الأغاني العربية ، فما زلنا نسمع أغنيات عربية
مزجت بين اللغتين العربية والتركية كما هي الحال في بعض أغنيات المطربة العربية (
طروب ) التي غنت باللغتين العربية والتركية .
ولا يقتصر التأثر والتأثير على كلمات الأغنية ، فقد امتد التواصل إلى الألحان الموسيقية
، ولا يخفى على أحد التشابه والتقارب بين الألحان العربية والألحان التركية ، إذ إن الأذن لا
تفرق أحيانا بين النغمات العربية والتركية ، ومن الأمثلة على استخدام الألحان العربية في
8
الأغنية التركية المعاصرة ألحان أغنية أم كلثوم (أنت عمري ) التي تغنيها بالتركية المغنية
(يونجه افجيميك.).
ومن الأصوات التركية الخلابة المغني والمنشد التركي إندر دوغان الذي غنى
باللغة العربية أنشودة ( أدركنا ... يا الله ) و قد أجرى سعد عبد المجيد مراسل موقع
إسلام أون لاين حوارا مع المنشد التركي إندر دوغان حول التواصل الموسيقي بين العرب
والأتراك نقتطف منه المفاصل الرئيسة التي تضيء دائرة التثاقف الموسيقي العربي
التركي ، ففي إجابته عن سؤال حول تأثره بالموسيقى العربية ، أجاب :
أحب الموسيقى العربية ولها مكان عميق في قلبي. إن الإنشاد الصوفي الديني الذي
نسير عليه بتركيا يأتي من العهد العثماني، ومن الدواوين التي كتبت في تلك العصور ومن
تراكيب موسيقية ولفظية تحتاج من المنشد أو المطرب أن يكون ملما بالعربية، لكي
يستطيع نطق العبارات والتراكيب اللغوية المشتركة بين العثمانية والعربية. في الوقت
نفسه أنا شخص يقرأ القرآن، وقد سبق أن فزت بالمرتبة الثانية لمسابقة قرآن كريم
أقيمت بإستانبول. من هنا أنا أستفيد من القرآن في القدرة على قراءة الجمل والتراكيب
الشعرية.. إن تأثري بالعربية شيء طبيعي، خاصة وأنني منذ صغري أستمع للموسيقى
العربية. لقد ولدت في قرية تابعة لمحافظة ملاطيا، ولم يكن هناك كهرباء آنذاك، حيث
دخلت الكهرباء لقريتي في الثمانينيات، وكان الشيء المحبب لي هو الاستماع للمذياع،
وكنت أستمع لإذاعة القاهرة، حيث عرفت أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.
وسواء أراد المرء أم لم يرد فإنه يتأثر عند سماع الموسيقى العربية وتدخل قلبه،
والحقيقة أن تأثري بالموسيقى العربية يأتي حبا وفهما
وقد صرح بتأثره بالمطربة ياسمين الخيام. بقوله : (( إنها تؤثر ف ي بشكل قوي حتى
إنني أرجو أن تتاح لي فرصة اللقاء والتعرف عليها .... و عندي صديق مصري منشد
اسمه محمد عنتر دعاني لزيارة القاهرة وهو على صلة بياسمين وأعتقد بأنه سيساعدني
على اللقاء بها.
9
وأضاف قائلا : قبل سنتين قدمنا حفلاً بالمغرب بدعوة من ملك المغرب، حيث قدمنا
الموسيقى العثمانية القديمة المعروفة بمهتر -الموسيقى العسكرية العثمانية- وكلاسيكيات
( تركية وجدت القبول.( ٢٤
رابعا : التواصل الروحاني
رصد سعد عبد المجيد مراسل موقع اون لاين الأوراد والأدعية في الثقافة التركية
التي يكاد لا يخلو بيت مسلم في تركيا من كتبها التي يعتمدون عليها في حفظ أو قراءة
الأدعية المأثورة، على أن القاسم المشترك لتلك الكتب هو وجود أصول الأدعية بالعربية
وبجوارها توضع تراجم لها. وتقوم على طبع ونشر كتب الدعاء والذكر والأوراد المختارة
دور نشر ومكتبات كثيرة منها ما يتبع دور الوقف والجمعيات الخيرية التي تحرص على
العناية بطباعة هذه الكتب وبيعها أو توزيعها في بعض الأحيان مجاناً على الراغبين.
Ucaylar ve " ومن الكتب الذائعة الصيت كتاب الشهور الثلاثة وفضائلها
وهو مترجم من العربية للتركية في عام ١٩٧٩ م على يد عبد القادر "Faziletleri
- آق شيشك ومختصر من كتاب "غنية الطالبين" للشيخ عبد القادر الجيلاني ( ١٠٧٧
٥٦١ ه). وهو عبارة عن عرض وشرح طويل لفضائل شهور رجب - ١١٦٥ م/ ٤٧٠
وشعبان ورمضان والليالي المباركة فيها، مدعما بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية
الشريفة.
وبعض هذه الكتب تنتشر في تجمعات بعينها مثل كتيب "تسابيح الصلاة: نَماز
تسبيحاتي" للشيخ الراحل سعيد نورسي وهو مكتوب بالعثمانية والعربية ويبدأ بسورة
ياسين من القرآن الكريم، ثم ذكر الأدعية المستحبة بعد أداء الصلوات الخمس، ومن
أدعية هذا الكتيب الصغير: "اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد صلاة
تنجينا بها من جميع الأهوال والآفات وتقضي لنا بها جميع الحاجات وتطهرنا بها من
جميع السيئات وترفعنا بها عندك أعلى الدرجات وتبلغنا بها أقصى الغايات من جميع
الخيرات في الحياة وبعد الممات، آمين يا مجيب الدعوات والحمد لله رب العالمين".
10
خامسا : الصحف والمجلات
١ - صحيفة ( زوراء ) العثمانية العربية
من أقدم الصحف التي تجسد أواصر القربى بين الثقافة التركية والثقافة العربية صحيفة (
زوراء ) التي كانت تصدر إبان الدولة العثمانية بنسخة عربية وأخرى تركية عثمانية قبل
تحول الحرف التركي من الرسم العربي إلى الرسم اللاتيني ، وهي صحيفة أسبوعية كانت
تصدر يوم الثلاثاء ، وتحوي الأخبار الداخلية والخارجية كما ينص الجزء الأعلى من
الصحيفة ، وكانت تصدر من مطبعة مركز ولاية في بغداد ،( يمكن مشاهدة بعض النسخ من
صحيفة زوراء باللغتين العربية والتركية في الملف المرفق الذي يحوي عشر نسخ من
الصحيفة المذكورة)
ولا تقتصر قيمتها التاريخية على العمر الزمني أو مضمون الأخبار الداخلية والخارجية ، إذ
إن كتب التاريخ تكفلت بحفظ الحوادث والأخبار ، ولكن قيمتها التاريخية تكمن في شهادتها
على العصر العثماني من حيث الاحترام والتقدير للغة العربية ، فصدور الصحيفة باللغتين
العربية والعثمانية دليل تاريخي على توافق المجتمع على اللغتين معا ، وبرهان على افتراء
بعض الآراء التي تزعم أن الدولة العثمانية كانت تسلك سياسة التتريك اللغوي بهدف طمس
اللغة العربية . وقد فتحت النسخ النفيسة من صحيفة ( زوراء ) أبواب ذاكرتي حينما كنت
طفلا استمع إلى أجدادي الذين خدموا في الجيش العثماني وهم ينطقون عبارات تركية ، ولم
يذكر أحد من الأجداد أو الآباء أي حدث يشير إلى ما يسمى التتريك اللغوي ، وقد حان
الوقت لينهض المفكرون والمؤلفون العرب بمسؤولياتهم التاريخية والحضارية والأخلاقية
لتصويب بعض المفاهيم الخاطئة التي تتناقلها الألسن بلا دليل وتحويها بعض الكتب بلا
برهان ، تلك المفاهيم التي تزعم أن اللغة العربية قد تعرضت إلى سياسة التتريك في الدولة
العثمانية .
٢ – مجلة حراء
11
مجلة إلكترونية تركية تصدر باللغة العربية وهي صادرة عن "مجموعة قايناق للنشر"
التي يقع مقرها في الشق الآسيوي من مدينة إستانبول الساحرة، ويرأس تحريرها "نوزاد
صواش" رئيس القسم العربي في المؤسسة.
و"حراء" كما تعبر في تصورها العام هي "مجلة علمية ثقافية فصلية تعنى بالعلوم
الطبيعية والإنسانية والاجتماعية، وتحاور أسرار النفس البشرية، وآفاق الكون الشاسعة
بالمنظور القرآني الإيماني في تآلف وتناسب بين العلم والإيمان، والعقل والقلب، والفكر
والواقع".
فهي مجلة كما تقدم نفسها: "تجمع بين الأصالة والمعاصرة وتعتمد الوسطية في فهم
الإسلام وفهم الواقع، مع البعد عن الإفراط والتفريط، تؤمن بالانفتاح على الآخر، والحوار
البناء والهادئ فيما يصب لصالح الإنسانية، تسعى للموازنة بين العلمية في المضمون
والجمالية في الشكل وأسلوب العرض، ومن ثم تدعو إلى معالجة المواد بمهنية عالية مع
التبسيط ومراعاة الجوانب الأدبية والجمالية في الكتابة
وقد جاء في كلمة التحرير على باطن غلاف العدد الأول(( ولهذه الإيحاءات الروحية
والفكرية التي يستثيرها اسم "حراء" في ذهن المسلم ووجدانه، ارتأينا أن يكون "حراء"
اسما لمجلتنا نستوحي منه –كتابا وقراء- المعاني العظيمة في رسم الطريق إلى المعرفة
الإيمانية التي نريدها لمسلم هذا اليوم، وهذه المعرفة –كما نرى- لا تستوي على عرشها،
ولا تؤتي ثمارها إلا إذا قامت على القرآن والكون والإنسان، فالإنسان المسلم كون ي لا
يكبح تطلعه، ومعرفي لا يقف عند حد، وقرآني الكينونة والوجود، فهو بين العقول صاحب
العقل الأرقى وبين الفهوم صاحب الفهم الأوسع، وبين المدركات صاحب المدرك الأعم
والأشمل، وهذا هو ما نسعى إلى تكريسه".
٣ – مجلة رحال
مجلة إلكترونية تركية تصدر باللغة العربيةتهدف المجلة إلى تعريف القارئ العربي بتركيا من خلال تقديم معلومات
تثقيفية حول المراكز الاستشفائية والمحميات الطبيعية والمواقع الأثرية العائدة بتاريخها
إلى حضارات مختلفة. كما تستعرض ما تحتويه تركيا من منشآت سياحية. وفي محاولاتها
الهادفة إلى وضع القارئ في الجو التركي تناقش المجلة الكتب التركية وتعرض أشهر ما
تتميز به تركيا من صناعات تقليدية بالإضافة إلى تقديمها المعلومات عن أشهر وصفات
الأطعمة وأماكن التسوق والرياضات. ومن الجدير بالذكر أن اهتمامات رحال تركيا تمتد
لتشمل المعارض والنشاطات الاقتصادية. كما أنها تخصص ثلاثين صفحة للإعلانات.
وتحتوي صفحات المجلة على دليل مساعد ومجموعة من العنوانين والأرقام الهاتفية
المهمة بالإضافة إلى قائمة بمجموعة من الكلمات التركية ومقابلاتها في العربية
ومجموعة من آخر أخبار تركيا
تصدر مجلة رحال تركية من تركيا باللغة العربية وتتألف من ١٠٤ صفحات ملونة
٢٢,٥ سم وسيقتصر توزيعها حالياً على × ومصنوعة من أفخر أنواع الورق بقياس ٢٨
سورية ولبنان والأردن ثم تطرح في أسواق الخليج وباقي الدول العربية. ويبلغ عدد نسخ
العدد الأول ١٠٠٠٠ نسخة يوزع ٢٠٠٠ منها على الجهات المهمة كالسفارات وخطوط
( الطيران. ( ٢٥
سادسا : الجمعيات الثقافية
الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون
تولّت نخبة من الأكاديميين والإعلاميين والمثقفين الأتراك والعرب مبادرة تأسيس
الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون لقناعتهم بأه مية الروابط التاريخية
والحضارية التي تربط شعوب وبلدان العالمين التركي والعربي، واستشعارا منهم بالمسؤولية
نحو شعوبهم وأوطانهم ق رروا تأسيس هذه الجمعية لكسر الحواجز النفسية المفتعلة وإزالة
الجدران الوهمية بين الأتراك والعرب والعمل على بناء أرضية متينة لإقامة جسور جديدة
13
للتواصل الحضاري والتعاون الإستراتيجي في مختلف المجالات لا سيما مجالات العلوم و
الثقافة والفنون والإعلام والمجتمع المدني بعيدا عن أية قوالب أيديولوجية تح جم العمل أو
الرؤية، مع التأكيد على الاحترام الكامل لخصوصيات الشعوب والبلدان واعتبار التنوع
الثقافي وغيره عوامل إثراء وتميز في العالمين التركي والعربي.
حصلت الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون على التصريح الرسمي من
السلطات التركية يوم ٢ إبريل ٢٠٠٨ كمنظمة أهلية غير ربحية وذات صفة دولية تمكّنها
من فتح فروع وممثليات لها داخل تركيا وخارجها وحقّ الانضمام لمختلف الهيئات
والمنظمات الدولية ذات الاهتمام المشترك، وقد صدرت الموافقة الرسمية أيضا على تأسيس
المعهد التركي العربي للدراسات والتوثيق كمؤسسة علمية وبحثية تابعة للجمعية، بالإضافة
إلى المنتدى التركي العربي للحوار الثقافي الذي سيكون فضاء ح را يجمع النخب التركية
والعربية دوريا لتحقيق المزيد من التواصل والتعاون، و مجلّة الحوار التركي العربي بحثية
فصلية تصدر باللغتين التركية والعربية، وتتخذ الجمعية من العاصمة التركية أنقرةمق را.
تهدف الجمعية التركية العربية للعلوم والثقافة والفنون إلى بناء جسور متينة
للتواصل الحضاري بين شعوب وبلدان العالمين التركي والعربي في مجالات العلوم والثقافة
والفنون والإعلام والمجتمع المدني، وتسعى لتطوير الرؤى الإستراتيجية لهذا التعاون بما
يحقق المصالح المشتركة للطرفين، و يأتي تأسيس هذه الجمعية ليساند مسيرة التقارب و
التعاون الحاصلة على المستوين السياسي و الاقتصادي بين العالمين التركي و العربي والتي
شهدت في السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا
سابعا : التواصل الإلكتروني
أسست رئاسة الشؤون الدينية بموجب قانون رقم ٤۲۹ بتاريخ ٣ مارس ١۹۲٤
كمؤسسة إدارية ملحقة برئاسة الوزراء .
14
وهي مؤسسة حكومية أخذت مكانها في محفل الإدارة العامة للدولة، ملتزمةً بالقيام
بأداء المسؤوليات والوظائف الموجهة إليها في قانونها الخاص، ومستهدفةً تأمين
التضامن والوحدة القومية بمعزلٍ عن الآراء والأفكار السياسية.
وتهدف إلى ازدياد تمسك أفراد الشعب بالقيم الروحية والأخلاقية وتقديم التوعية الدينية
الصحيحة للمواطنين وتثقيفهم بالمبادئ الإسلامية العالية وعلى رأسها مبادئ الأخوة
والتعاون والفداء، وتسعى لتأمين التضامن والوحدة الوطنية بعيدة عن التأثر بالأفكار
والآراء السياسية .وتولى اهتماماً بالغًا للاحترام حرية امتثال الأفراد لواجباتهم الدينية
وعدم التدخل بهم عند عدم إبداء الرغبة لذلك.
ولد الأستاذ محمد فتح الله كولن في ٢٧ نيسان عام ١٩٤١ في قرية صغيرة تابعة لقضاء
)حسن قلعة) المرتبطة بمحافظة أرضروم، وهي قرية كوروجك ونشأ في عائلة متدينة،. بدأ
عمله الدعوي في أزمير في جامع (كستانه بازاري) في مدرسة تحفيظ القرآن التابعة
للجامع. ثم عمل واعظاً متجولاً، فطاف في جميع أنحاء غربي الأناضول. وفي خطبه
ومواعظه كان يربي النفوس ويطهرها من أدرانها، ويذكرها بخالقها وربها ويرجعها إليه .
ولد عدنان أوكطار في أنقرة عام ١٩٥٦ ، وهو من رجال الفكر البارزين في تركيا. ويولي
عدنان أوكطار أهمية كبيرة للقيم الوطنية والأخلاقية، ويرى أن تبليغ هذه القيم المقدسة إلى
الآخرين يعد رسالة إنسانية. وقد بدأ صراعه الفكري منذ عام ١٩٧٩ عندما كان طالبا في
كلية الفنون الجميلة جامعة المعمار سنان. وطوال فترته الدراسية كانت الفلسفات
والإيديولوجيات المادية هي المسيطرة على الساحة من حوله . وفي هذا المناخ قام بأبحاث
مفّصلة حول تناقضات هذه الإيديولوجيات، و توصل في النهاية إلى أن الداروينية القائمة
15
على نظرية" النشوء والارتقاء" هي التي تمثل تهديدا حقيقيا لقيمنا الوطنية والأخلاقية ،
وهي الأساس الذي بنيت عليه الإيديولوجيات المدمرة.
ثامنا : التواصل اللغوي
ما زالت نشوة الفرح تغمرني بعد أن تبين أنني أملك ثروة من المفردات التركية دون
أن أعرف أنها تركية الأصل ، وذلك أثناء بحثي عن أصول بعض الكلمات العربية في بطون
المعاجم اللغوية وبخاصة الكلمات الشائعة في اللهجات العربية عامة ، والفلسطينية خاصة ،
وقد أدركت مؤخرا أنني ورثت عن أجدادي كنزا لغويا أعتز به .
لا ريب أن النقاء اللغوي لأي شعب أو أمة ضرب من الوهم ، إذ إن التلاقح اللغوي من
مقتضيات التفاعل الحضاري بين الشعوب والأمم ، و (( من المتعذر أن تضل لغة بمأمن من
الاحتكاك بلغة أخرى )) ( ٢٦ ) ويرى فندريس أن تطور اللغة مستمر في معزل عن كلّ
تأثير خارجي، يعد أمرا مثاليا لا يكاد يتحقق في أية لغة، بل على العكس من ذلك، فإن الأثر
الذي يقع على لغة ما من لغات مجاورة لها، كثيرا ما يؤدي دورا هاما في التطور اللغوي، ذلك
( لأن احتكاك اللغات ضرورة تاريخية، واحتكاكها يؤدي حتما إلى تداخلها ( ٢٧
ولا يخفى أن التفاعل السياسي والثقافي بين العرب والدولة العثمانية التركية استمر قرونا
من الزمن ، ومن البدهي أن ينجب هذا التفاعل الزمني الطويل إرثا لغويا تركيا تتناقله
الأجيال على الرغم أن كثيرا من الناطقين بالعربية لا يعرفون أن هذا الأرث من أصول تركية
، واللافت في هذا الأرث اللغوي الشمولية والاتساع والتنوع في مختلف مناحي الحياة .
ومن المتفق عليه في علم الإنسان، أو علم الأجناس (الانثروبولوجية
أنه ما من عرق بشري نقي الدم تماماً، إلا في استثناءات نادرة تنطبق (Anthropology
على سلالة مغلقة اجتماعياً أو جغرافياً ، والعرب والأتراك ليسوا من هؤلاء . ومثل هذا
الحكم يمكن أن يطلق على اللغات. فثمة مجموعات بشرية صغيرة اتخذت لنفسها رموزاً
إشارية أو صوتية للتفاهم والتواصل واصطلح على تسميتها لغة. فإذا قُيض لمثل هذه
المجموعات أن تبقى معزولة عن الآخرين، منقطعة الصلة بما حولها أمكن أن تَسلَم لغتها
P
16
من الدخيل. وهذا، وإن كان مستبعداً، يوحي بأن أصحابه خاملون أو يخشون الآخرين، أو
إنهم شديدو التعصب والعزلة والرفض للآخر انظر : ( ٢٨ ) ، ويحسن بنا أن ننوه إلى
أن بعض اللغويين يرى أن بعض الألفاظ التي سترد في الدراسة هي ألفاظ فارسية ، ولما
كان هدف الدراسة بعيد عن تأصيل الألفاظ فإننا نرى أن الألفاظ الواردة في الدراسة أخذها
العرب في العصر الحديث عن الأتراك إبان التواصل السياسي والامتزاج الاجتماعي في
عصر الدولة العثمانية . ويمكن تصنيف بعض الألفاظ التركية في اللغة أو اللهجات العربية
( وفق مجالات الاستخدام على النحو الآتي : ( ٢٩
١- الألفاظ المهنية ومنها :
اللفظ العربي اللفظ التركي
بستاني بوستانجي
بوسطجي بوسته جي
بويجي بوياجي
خياط(ترزي) ترزي
جوهرجي جواهرجي
حلونجي حلوانجي
كبابجي أو ش واء اللحم كبابجي
دكنجي دكانجي
وسيط تجاري(قومسيونجي) قومسيونجي
سمسار سيمسار
17
يتبين من هذه الأمثلة أن قرينة النسبة للمهنة هي ( جي ) ، وقد تحول استخدام
قرينة النسبة ( جي ) من الاستخدام الحقيقي إلى الاستخدام المجازي في بعض اللهجات
العربية ؛ إذ يصف بعض الناس من يدعي حب الوطن ( وطنجي ) نسبة إلى الوطن ، ومن
يلجأ إلى الخداع والمراوغة ( ديونجي ) نسبة إلى الديوان الذي يكثر فيه الكلام وتتنوع فيه
الموضوعات .
٢ - الطعام والشراب وما يتعلق بهما :
اللفظ العربي اللفظ التركي
الطنجرة تنجره
الطشت لَ َ كن
الطاسة طاس
الكاسة كاسه
سيخ الشوي شيش
الكفكير كفكير
الهاون هاون
الكانون منقل
صاج ساج
جردل چردل
بابونج بابونه
زلابية زلوبيه
طحينة طاحين
اللحم المشوي كباب
الشوربا چوربه
كفتة كوفته
ثريد ثريده
بقلاوة باقلوا
18
الباذنجان باطلجن
القرنبيط قارنبيت
البامية باميه
السبانخ اسپانق
اللوبياء فاصوليا
الخيار خيار
الزنجبيل زنجبيل
البردقان بورتقال
الكستناء كستانه
توت طوت
حلو طاتلي
برطمان إناء زجاجي
برغل حبوب مطحونة
دزينة مجموعة من ١٢ وحدة
غُريبةٌ( حلويات ) كرابية
منبار أمعاء محشوة
يخني بصل مطبوخ بالطماطم
٣ - الأزياء وما يتصل بها ، ومنها :
اللفظ العربي اللفظ التركي
الجاكيت أو السترة ( بالطو ) بالطو
الثوب(قفطان) قفتان
البكجة (الصرة) بوغجه
19
سلسلة الساعة(كوستيك) كوستك
حزام(كمر) كمر
قبة الثوب (ياقه) ياقه
محفظة(جزدان)، جزدان
حذاء طويل الساق(جزمه)، جزمه
بكلة (مشبك) بكلة
سوستة (س حاب ) سوسته
شبشب شبشب
شنطة شنطة
٤ - المنزل والأثاث ، ومنها :
اللفظ العربي اللفظ التركي
الحرام( شرشف ) چارشف
الأركيلة ناركله
طربيزة صغيرة(اسكمله ) اسكمله
20
بدرون (الطابق السفلي الأرضي) بدرون
برداية (برده) برده
فندق صغير( لوكاندة ) لوقانطه
غرفة أو أوضة أوضه
خاشقجي (صانع الملاعق أو بائعها) خاشقجي
حرملك سكن الحريم حرملك
شيش شُباك خارجي شيش
كنكة إناء صنع القهوة كنكة
كوشة مقعد العروسين كوشة
٥- الصفات النفسية والسلوكية ، ومنها :
غير مج رب(خام) خام
فارغ(بوش) بوش
الصحيح السليم(صاغ) صاغ
المستقيم(دوغري ) طوغري
مرتب ومزين(آرسته أو السطه) آرسته
عكروت عكروت
عفارم عبارة تشجيع عفارم
٦ - الأدوات ، ومنها :
21
اللفظ العربي اللفظ التركي
كُلاّب أو شنكل چنكل
فأس أو بلطة بالطه
شفرة جفره
صهريج صارنيج
بكرة آلة لرفع الثقل عربة بكرة
قزمة ( كزمة ) آلة حفر قازمة
شلتة ( قطعة خيش ) شلتة
كريك ( آلة جرف ) كوريك
٧- الأقارب ومنها :
الأخت الكبيرة ( أبله ) آبلا
ست(خانم) خانم
تيته ( جدة ) تيته
دادي ( الأب ) دادي
22
هانم \ سيدة هانم
٨- الألفاظ العسكرية ، ومنها :
اللفظ العربي اللفظ التركي
ترسانه الترسخانة
البارود : (باروت جبخانه) باروت جبخانه
الفشك أو الخرطوش خرتوج
مخفر الشرطة ( كركول أو كراكون) قره غول
أصفاد أو قيود(كلبشه ). كلبچه
الآغا الآغا
باشا باش
الانكشارية الانكشارية
البكباشي (بيك وباشا) البكباشي
اليوزباشي اليوزباشي
نيشان نيشان
حاكم دار حكمدار
طابور طابور
فرمان فرمان
٩ - متفرقات ، ومنها :
اللفظ العربي اللفظ التركي
واضح وصريح(آشكاره أو أشكرا) آشكاره أو أشكرا
طابع البريد(بولْ) بولْ
بقشيش(بخشيش) بخشيش
الشيخ(الختيار). الختيار
23
محل الفاحشات(كرخانه). كرخانه
سند تمليك(طابو) طابو
الدمغة تمغا وطامغة
الجمرك(كومرك) كومرك
ماخور ( الاستطبل ) (آخور)
أجزاخانة ( صيدلية) أجزاخانة
بريزة ( عشرة فروش) بريزة
بوز مقدم الفم بوز
.. تكية( مركز إعاشة مجاني) تكية
خازندار (وزير التموين) خازندار
دوزن ضبط الآلة الموسيقية دوزن
سلخانة ( مذبح ) سلخانة
شكمه( ضربه في الوجه) شكمه
شمطة ( ضربه ) شمطة
كمساري كمساري
مورستان( مستشفى المجانين) مورستان
نبطشي( نوبتچي ) نوبتچي
هوامش الدراسة
١) انظر: مكي ، الطاهر أحمد : مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن . عين للدراسات والبحوث
٤٤٠ – الإنسانية والاجتماعية ، الطبعة الأولى ، ١٩٩٤ ص ٤٣٧
٢) انظر : ندا ، طه : الأدب المقارن . دار النهضة العربية ، بيروت ، ١٩٩١ ، ص ١٦٠ وما
بعدها
١٩٤ – ٣) مكي ، الطاهر أحمد : مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن ص ١٩٣
24
٤) المرجع نفسه : ص ٢٠٩ ، ٢٠٨
٥) المرجع نفسه: ص ٢١٦
٦) المصري ،حسين مجيب: أثر الشعر العربي في الأدب التركي .مجلة الأدب الإسلامي، المجلد
التاسع، العدد السادس والثلاثون، ١٤٢٤ ه، ٢٠٠٣ م
٧) انظر : مكي ، الطاهر أحمد : مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن . ص ٢٠٩
٨) المرجع نفسه ص ١١
٩) المرجع نفسه : ص ١٩٥
١٠ )المصري ،حسين مجيب: أثر الشعر العربي في الأدب التركي .مجلة الأدب الإسلامي، المجلد
التاسع، العدد السادس والثلاثون، ١٤٢٤ ه، ٢٠٠٣ م
١١ )مكي ، الطاهر أحمد : مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن ص ٤٢٠
١٢ ). انظر : ضيف ، شوقي : الأدب العربي المعاصر في مصر الطبعة العاشرة ، دار المعارف ،
ص ١١٤
١٣ )هلال ، محمد غنيمي : الأدب المقارن في توجيه الأدب العربي المعاصر. نهضة مصر للطباعة
والنشر والتوزيع ص ٦٣
١٤ )انظر : مندور ، محمد : أعلام الشعر العربي الحديث ( مجموعة أبحاث أحمد شوقي ، أحمد
زكي أبو شادي ، بشارة الخوري ) . منشورات المكتب التجاري للطباعة والنشر ، بيروت ط
١٩٧٠ ، ١ ص ٣٥
١٥ )المرجع نفسه : ص ٥١
١٦ )المرجع نفسه : ص ٥٣
١٧ )المرجع نفسه : ص ٥٥
٦٦ – ١٨ )انظر : هلال ، محمد غنيمي : الأدب المقارن في توجيه الأدب العربي المعاصر ص ٦٣
١٩ )انظر : ويكيبيديا الموسوعة الحرة
٢٠ )انظر : قطاط ، محمود : التثاقف الموسيقي العربي التركي أ.د. محمود
قطّاط ، بحث مقدم إلى المؤتمر الثامن عشر الذي عقده المجمع العربي للموسيقى في
جامعة روح القدس بعنوان التثاقف الموسيقي العربي التركي".
٢١ )انظر: حمودي ، باسم عبد الحميد : الملا عثمان الموصلي
جريدة المدى،
٢٢ )البكري عادل/مع عثمان الموصلي في فنه وعبقريته. ص ٧٥
٢٣ )العباس ، حبيب ظاهر : أضواء على حياة وإنجازات الملا عثمان الموصلي بحث مقدم بمناسبة
١٨ أيلول ٢٠٠٦ في اربيل – انعقاد مهرجان الملا عثمان الموصلي للفترة من ١٥
25
٢٤ )أجرى الحوار : سعد عبد المجيد نشر في موقع إسلام اون لاين
٢٥ )انظر
٢٦ )عبد التواب ،رمضان : فصول في فقه اللغة، مكتبة الخانجي، ط 3 ، القاهرة 1987 ، ص 258
٢٧ )انظر : فندريس :اللغة، ترجمة عبد الحميد الدوالي ومحمد القصاص، مكتبة أنجلو المصرية،
القاهرة، ص 34
٢٨ )بوبو، مسعود: ما أخذه العرب من اللغات الأخرى. مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن
٧٢ - السنة ١٨ - تموز "يوليو" ١٩٩٨ - ربيع - اتحاد الكتاب العرب-دمشق العددان ٧١
الأول ١٤١٨
٢٩ )ينظر على سبيل المثال : دهمان ، محمد أحمد : معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي.
الطبعة الأولى ، دار الفكر بدمشق ١٩٩٠
الخطيب ، مصطفى عبد الكريم : معجم المصطلحات والألقاب التاريخية . مؤسسة الرسالة ،
الطبعة الأولى ، ١٩٩٦
شاهين ، عبد الصبور : استعمالات تركية في العامية المصرية
صابان ، سهيل : المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية التركية . مراجعة : عبد الرازق
محمد بركات . مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية ، الرياض ، ٢٠٠٠
بركات ، مصطفى : الألقاب والوظائف العثمانية ( دراسة في تطور الألقاب والوظائف العثمانية
منذ الفتح العثماني لمصر حتى إلغاء الخلافة العثمانية . دار غريب ، القاهرة

تعليقات
إرسال تعليق